ابن أبي الحديد
211
شرح نهج البلاغة
( 311 ) الأصل : ما زنى غيور قط . الشرح : قد جاء في الأثر : من زنى زنى به ولو في عقب عقبه . وهذا قد جرب فوجد حقا ، وقل من ترى مقداما على الزنا إلا والقول في حرمه وأهله وذوي محارمه كثير فاش . والكلمة التي قالها عليه السلام حق لان من اعتاد الزنا حتى صار دربته وعادته والفتة نفسه ، لا بد أن يهون عليه حتى يظنه مباحا ، أو كالمباح ، لان من تدرب بشئ ومرن عليه زال قبحه من نفسه ، وإذا زال قبح الزنا من نفسه لم يعظم عليه ما يقال في أهله ، وإذا لم يعظم عليه ما يقال في أهله ، فقد سقطت غيرته .